آقا رضا الهمداني

306

مصباح الفقيه

جوفها الذي كثيرا ما يصيب الثوب أو البدن عند قتلها أو قذفها له ، بل هذا هو القدر المتيقّن الذي ينسبق إلى الذهن إرادته من الروايات ، دون دمها الأصلي ويدلّ على طهارة ما انتقل إلى جوف البقّ والبرغوث ونحوهما من دم الإنسان ونحوه : استقرار السيرة على عدم التجنّب عنه ، فلا ريب فيه ، واللَّه العالم . وأمّا الإسلام : فلا شبهة في كونه موجبا لارتفاع نجاسة الكفر . وهل يقبل الإسلام من المرتدّ الفطريّ ( 1 ) أم لا يقبل ؟ فيه خلاف ، نسب إلى ظاهر المشهور وصريح جملة منهم : العدم ( 2 ) . وعن جماعة من المتأخّرين القبول مطلقا ( 3 ) . وقيل : يقبل باطنا لا ظاهرا ( 4 ) . وعن ظاهر بعض ( 5 ) : التفصيل بين إنكار الشهادتين أو إحداهما ، وبين إنكار شيء من الضروريّات ، فلا يقبل في الأوّل ، ويقبل في الثاني . وعن آخر التفصيل بين ما يتعلَّق بعمل نفسه وبالنسبة إلى ما يتعلَّق بالغير ، فبالنسبة إلى نفسه يعامل معاملة المسلم ، فيبني على طهارة بدنه وصحّة وضوئه وغسله ، فيصلَّي ويصوم ، وبالنسبة إلى الغير فهو نجس العين ( 6 ) ، بل لا يظنّ بأحد

--> ( 1 ) في « ض 10 ، 11 » زيادة : « الذّكر » . ( 2 ) نسبه إلى المشهور الشهيد الثاني في مسالك الأفهام 13 : 35 ، وكذا السبزواري في ذخيرة المعاد : 383 . ( 3 ) نقل القول المذكور عن ابن الجنيد ، كما في الحدائق الناضرة 11 : 15 . ( 4 ) مسالك الأفهام 13 : 35 ، الحدائق الناضرة 11 : 15 . ( 5 ) لم نتحقّقه ، وانظر : كشف الغطاء : 183 . ( 6 ) لم نعثر على قائله ، وقوّاه صاحب الجواهر فيها 6 : 298 .